تشهد سوريا حالياً أسوأ موجة جفاف منذ 60 عاماً. خسائر القمح هائلة، ويمكن أن تؤثر على ما يصل إلى 16.3 مليون شخص في بلد يعاني بالفعل من أعلى معدلات سوء التغذية في العالم.
لا تقتصر آثار الموجة الحارة والاحتباس الحراري على فرنسا. ففي سوريا، تحذر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) من الحالة الكارثية لمحصول القمح في شمال شرق البلاد.
ووفقاً لخبراء منظمة الأغذية والزراعة، فإن احتياطيات البلاد الغذائية في حاجة ماسة إلى الاهتمام. فقد تضرر حوالي 75% من الأراضي الصالحة للزراعة، ويرتفع هذا الرقم إلى 95% بالنسبة للأراضي المروية طبيعياً. وتقدر الخسائر بما يتراوح بين 2.5 و2.7 مليون طن من القمح، وفقًا لمنظمة الفاو.
كما أن التوترات المستمرة بين السلطات الكردية والحكومة المركزية تزيد من تعقيد عملية تسليم القمح بشكل منسق إلى المناطق الأكثر اضطراباً.
تحذير من الموجة الحارة: حرائق خطيرة في جميع أنحاء البلاد
نتيجة أخرى لموجة الحر الشديد والاحتباس الحراري: منذ ستة أيام حتى الآن، اجتاحت سوريا حرائق متعددة. دمرت النيران حوالي 10,000 هكتار من الغابات والأراضي الزراعية.
سيؤدي ذلك إلى تفاقم الوضع الإنساني المقلق للغاية بالفعل، لا سيما فيما يتعلق بالإمدادات الغذائية.
بعد سنوات من الصراع والصعوبات الاقتصادية الشديدة، يعيش 90% من السكان بالفعل تحت خط الفقر، ويعاني 14 مليون شخص بالفعل من انعدام الأمن الغذائي، في حين أن نقص القمح الذي يلوح في الأفق قد يؤثر على ما يصل إلى 16.3 مليون شخص في المجموع.
لذلك تطلق منظمة الأغذية والزراعة إنذارًا أحمر نظرًا لحالة انعدام الأمن الغذائي الحرجة في سوريا.
في مواجهة هذا الوضع، تواصل منظمة “مهاد” جهودها لمكافحة سوء التغذية في سوريا، لمساعدة السكان الذين تضرروا بشدة من أكثر من عقد من الحرب والظروف المعيشية الصعبة للغاية.
