منذ بداية عام 2026، تضاعفت الأزمات الإنسانية وأصبح السكان المدنيون في مناطق النزاع يدفعون ثمناً باهظاً. فاتفاقات وقف إطلاق النار هشة، والنظم الصحية تنهار، وأصبح الحصول على الرعاية الصحية صراعاً يومياً لملايين الأشخاص.
خلال شهر رمضان والصوم الكبير، وهما فترتان تتسمان بالتضامن والمشاركة بالنسبة للعديد من المجتمعات، تدعو منظمة Mehad إلى اتخاذ إجراءات للحفاظ على كرامة الإنسان في الأماكن التي تتعرض فيها للتهديد الشديد.
في العديد من البلدان التي تعمل فيها المنظمة غير الحكومية، ولا سيما سوريا واليمن، تضطر الأسر أحيانًا إلى الاختيار بين إطعام أنفسها والحصول على الرعاية الصحية. وفي هذا السياق، يمثل كل تدخل طبي أكثر بكثير من مجرد عمل رعاية صحية: فهو يعيد الأمل والكرامة.

الوصول إلى الرعاية الصحية: أولوية حيوية
على أرض الواقع، تواصل فرق Mehad التزامها تجاه الفئات السكانية الأكثر ضعفاً. بفضل دعم المانحين، تم علاج آلاف المرضى العام الماضي:
– 68,869 استشارة للكشف عن حالات سوء التغذية الحاد لدى الأطفال وعلاجها.
– 3,822 ولادة تمت في عام 2025 في مرافق تدعمها منظمة Mehad، مما يضمن سلامة الأمهات والمواليد الجدد.
– 6,619 جلسة غسيل كلى أجريت لمرضى الفشل الكلوي، الذين غالباً ما لا يتوفر لهم علاج بديل.
وراء هذه الأرقام توجد أرواح تم إنقاذها وأسر تم دعمها على الرغم من الحرب.
تعزيز النظم الصحية من أجل المستقبل
بالإضافة إلى الرعاية الطارئة، تعمل منظمة Mehad على إعادة بناء أنظمة رعاية صحية مستدامة. وتقوم المنظمة كل عام بتدريب الأطباء والممرضات والأخصائيين النفسيين والقابلات لتعزيز القدرات المحلية وضمان الحصول على الرعاية الصحية على المدى الطويل.
هذا الالتزام جزء من رؤية أوسع نطاقاً: تمكين السكان من استعادة استقلاليتهم الصحية، حتى في السياقات الهشة التي دمرت فيها البنية التحتية.
العمل معاً من أجل الكرامة
مع استمرار تزايد الاحتياجات الإنسانية وتراجع التمويل الدولي، من المتوقع أن يكون عام 2026 عاماً حاسماً بالنسبة للعمل الإنساني.
في شهر التضامن هذا، دعم منظمة Mehad يعني اختيار العمل بدلاً من اللامبالاة. يعني تمكين الأطفال من تلقي العلاج، والأمهات من الولادة بأمان، والمرضى المصابين بأمراض مزمنة من الاستمرار في العيش بكرامة.
فلنواصل معاً الحفاظ على كرامة الإنسان في الأماكن التي تتعرض فيها لأكبر قدر من التهديد.

