في المناطق الريفية شمال حلب، لا يزال الحصول على الكهرباء أحد التحديات الرئيسية التي تواجه عمل المرافق الصحية. فانقطاع التيار الكهربائي، الذي قد يستمر لمدة تصل إلى 14 إلى 18 ساعة في اليوم، يؤثر بشكل مباشر على رعاية المرضى وعمل المعدات الطبية الحيوية.
ولمعالجة هذه الحالة، أطلقت منظمة Mehad، بدعم من صندوق سوريا للإنعاش (SRTF)، مشروعاً لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية لتزويد المراكز الصحية والمستشفيات في المنطقة بالطاقة. ويشمل المشروع الذي يستمر 21 شهراً تركيب المعدات وتدريب الفرق المحلية وفترة متابعة لضمان استدامة التركيبات.

البنية التحتية للرعاية الصحية تضعف بسبب انقطاع التيار الكهربائي
قبل تنفيذ المشروع، كانت مرافق الرعاية الصحية تعتمد بشكل كبير على مولدات الديزل باهظة الثمن، والتي يمكن أن تمثل ما يصل إلى 35٪ من ميزانياتها التشغيلية الشهرية.
وكان لهذه الانقطاعات في التيار الكهربائي تأثير مباشر على رعاية المرضى:
– عدم القدرة على ضمان التشغيل المستمر لحاضنات الأطفال حديثي
الولادة، – صعوبات في الحفاظ على سلسلة التبريد للقاحات،
– تلف الأدوية الحساسة
للحرارة، – انقطاع الاستشارات والخدمات الطبية.
في ظل ارتفاع أسعار الكهرباء بشكل حاد، أصبح تطبيق حلول الطاقة المستدامة أمراً ضرورياً للحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية.
أنظمة الطاقة الشمسية لـ 16 منشأة رعاية صحية
يشمل المشروع تركيب أنظمة طاقة شمسية في 16 مرفقاً صحياً في شمال حلب: 14 مركزاً للرعاية الصحية الأولية ومستشفيين. وحتى الآن، بدأ سبعة مراكز العمل بكامل طاقتها.
تم تركيب ما مجموعه 423 لوحًا شمسيًا في المباني المستهدفة.
توفر هذه الأنظمة ما لا يقل عن 8 ساعات من الكهرباء يوميًا للأجهزة الطبية والاستشارات الطبية، مع ضمان إضاءة المرافق ليلاً. كما أن هذا الإمداد المستمر بالطاقة يحسن من سلامة المرضى والموظفين والبنية التحتية.
تأثير فوري على المرضى

وقد بدأت النتائج الأولى للمشروع تظهر بالفعل. ففي المراكز السبعة التي تعمل حالياً، يمكن الآن تقديم الرعاية لحوالي 735 مريضاً يومياً في مرافق تتمتع بإمدادات كهرباء مستقرة.
بمجرد تجهيز الـ 16 مبنى بالكامل، من المفترض أن يتيح المشروع ما يلي:
– ضمان حصول أكثر من 1000 مريض يوميًا على الرعاية الصحية،
– إفادة 17810 شخصًا بشكل مباشر كل شهر،
– توفير إمدادات طاقة مستقرة لأكثر من 267000 مستفيد مباشر طوال مدة المشروع.
بالإضافة إلى المرضى الذين يتلقون العلاج مباشرة، تستفيد هذه المبادرة بشكل غير مباشر أكثر من 580,000 شخص يعيشون في المناطق التي تخدمها هذه المرافق الصحية.
في سياق إنساني هش للغاية، يعزز هذا التحول إلى الطاقة الشمسية قدرة النظام الصحي المحلي على الصمود ويمكّن الفرق الطبية من مواصلة إنقاذ الأرواح، ليلاً ونهاراً.

