في جنوب اليمن، قامت فرقنا بمهمة استطلاعية في منطقة المسمير، الواقعة في محافظة لحج، بالقرب من عدة خطوط أمامية.
الهدف: تقييم الاحتياجات الصحية للمجتمعات المتضررة من النزاع، وتحديد سبل دعم مستشفى «المصيمر» الريفي، الذي يُعد منشأة صحية حيوية للسكان المحليين.
سكان يواجهون العنف والنزوح
في منطقة المسمير، تدفع الاشتباكات وقصف المدفعية التي تتكرر في المنطقة العديد من العائلات إلى الفرار من منازلها. وتُشكل حالات النزوح هذه عبئًا إضافيًا على المجتمعات المضيفة ومرافق الرعاية الصحية التي تتعرض بالفعل لضغوط شديدة.
في هذه المنطقة الريفية والجبلية، لا يزال الحصول على الرعاية الصحية صعبًا بشكل خاص بالنسبة للسكان المحليين، ويرجع ذلك أساسًا إلى انعدام الأمن، وبُعد المسافة عن مرافق الرعاية الصحية، ونقص الموارد الطبية.
ولذلك، يلعب مستشفى المسيمر الريفي دوراً حيوياً في توفير الرعاية للسكان المحليين والأسر النازحة. ويقع المستشفى على مقربة من خطوط القتال، حيث يعالج المرضى المصابين في الاشتباكات، والذين يضطر أحياناً إلى تثبيت حالتهم الصحية قبل نقلهم إلى مستشفيات الإحالة في لحج أو عدن.
تم تحديد الاحتياجات ذات الأولوية
وفي إطار هذه البعثة الاستكشافية، أجرى «ميهاد» تقييمًا لاحتياجات المستشفى بهدف تحديد الخدمات التي تحتاج إلى دعم على سبيل الأولوية.
وقد تم تحديد عدة مجالات للعمل:
- تعزيز قسم الطوارئ من خلال تدريب الفرق الطبية، وتوفير المعدات الطبية والمستهلكات، وتحسين إجراءات رعاية المرضى ونقلهم.
- تقديم الدعم للرعاية قبل الولادة، ولا سيما لضمان التعامل مع حالات الطوارئ التوليدية وعملية الولادة.
- تحسين استمرارية الرعاية، مع زيادة القدرة على استقبال ومراقبة المرضى الذين يحتاجون إلى إشراف طبي قصير الأمد.
وفي نهاية المطاف، يمكن تنفيذ مشروع لدعم المستشفى ليشمل ما يقدر بنحو 50,000 شخص، بما في ذلك العائلات النازحة والمجتمعات المضيفة.
تمثل هذه البعثة خطوة أولى نحو تحديد الاحتياجات التي لا تزال دون تلبية كافية، ووضع استجابة طبية ملائمة، بالتنسيق مع مقدمي الرعاية الصحية المحليين والمنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.
من خلال هذه المبادرة، تواصل «ميهاد» التزامها تجاه المجتمعات المتضررة من النزاعات، لضمان استمرار حصولها على الرعاية الصحية الأساسية.
