أعلن أحد ممولينا الرئيسيين من القطاع العام بشكل مفاجئ عن إنهاء دعمه بسبب قيود الميزانية. هذا القرار غير المتوقع يعني أن ثلاثة من مراكز غسيل الكلى التابعة لنا في شمال شرق سوريا على وشك الإغلاق.
وتؤدي هذه المراكز، الواقعة في أبو حمام والطبقة والكسرة دوراً حاسماً في توفير ما يقرب من 12,000 جلسة غسيل كلى سنوياً لحوالي 200 مريض يعانون من الفشل الكلوي. إن توقف هذه المراكز عن العمل ولو لشهر واحد يعني وفاة شبه مؤكدة لحوالي 50 منهم.

يعتبر الغسيل الكلوي عنصراً أساسياً لأولئك الذين يعانون من الفشل الكلوي، وهو مرض يصعب التعامل معه في الظروف العادية. إن مراكز غسيل الكلى هذه ليست مجرد مرافق طبية، بل هي ملاجئ حياة لمرضانا، حيث توفر الأمل وإمكانية الحياة الصحية رغم التحديات التي يواجهونها.
ومما يزيد من خطورة الوضع أن هناك خمسة مراكز فقط لغسيل الكلى تعمل في هذه المنطقة، وتخدم مراكزنا الثلاثة المهددة سكاناً يبلغ عددهم حوالي 305,000 نسمة.
إن إغلاق هذه المراكز لا يعني فقط فقدان إمكانية الحصول على الرعاية لمرضانا الحاليين، بل يعني أيضاً فقدان العديد من المرضى الآخرين الذين يعتمدون على هذه المرافق الحيوية.


