وضع إنساني يتدهور يوماً بعد يوم
يصادف شهر سبتمبر الحالي الذكرى الثانية عشرة لاندلاع الحرب في اليمن، وتزداد الحالة هناك خطورةً بشكل متزايد. ففي بلد أضعفته بالفعل أكثر من عقد من الصراع، يؤدي التصعيد المتزايد للأعمال العدائية الآن إلى نزوح سكاني على نطاق واسع.
وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، نزح أكثر من 112,000 شخص منذ بداية هذا التصعيد الأخير في يونيو 2026، وهو ما يمثل ما يقرب من 19,000 أسرة. واضطر الكثيرون إلى مغادرة منازلهم على عجل، مما أدى إلى احتياجات ملحة للمأوى والمياه والغذاء، فضلاً عن الحاجة إلى الرعاية الصحية.
وتشكل عمليات النزوح هذه عبئاً إضافياً على المناطق وأنظمة الرعاية الصحية التي كانت قد تعرضت قدراتها بالفعل لضعف شديد جراء أكثر من عقد من الصراع.
مهاد، الممثل الذي أظهر بالفعل التزامه تجاه الشعب اليمني
في إدارة محافظة أبين، يستعد مستشفى لودار — الذي يتلقى الدعم من منظمة «ميهاد» ويقع بالقرب من خط المواجهة — لاستقبال تدفق محتمل من المصابين.
ويؤثر هذا التصعيد الأخير أيضًا على مدينة عدن، التي زارها مؤخرًا المدير العام لمنظمة «ميهاد»، الدكتور ميغو تيرزيان. وعند عودته من هذه البعثة، تحدث إلى «راديو فرنسا الدولي» عن الوضع الذي لاحظه على الأرض والصعوبات التي تواجهها السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية في الاستجابة لوصول موجات جديدة من النازحين.
يعمل ميهاد في اليمن منذ يوليو 2024، جنبًا إلى جنب مع مقدمي الرعاية الصحية المحليين، بهدف بناء قدراتهم بطريقة مستدامة وضمان استمرار حصول الناس على الرعاية الصحية.
تستند هذه المبادرة إلى العمل الذي تقوم به منظمة «ميهاد» منذ عام 2024، والذي يشمل دعم المرافق الصحية، وتعزيز مهارات العاملين في مجال الرعاية الصحية اليمنيين، والمساهمة في ضمان استمرار إتاحة الرعاية الصحية للمجتمعات الأكثر ضعفاً.
تصعيد الاستجابة لحالة الطوارئ

هذا الارتفاع الأخير في أعداد الإصابات لا يضع ضغوطًا على خدمات الرعاية الصحية فحسب، بل أيضًا على المهنيين الذين يبذلون قصارى جهدهم للحفاظ على إتاحة الرعاية في بيئة تزداد صعوبةً يومًا بعد يوم. ويتناول الدكتور بيير كاتوري هذه القضايا في مقابلة مع قناة «فرانس 24».
يدفع هذا التصعيد منظمة «ميهاد» إلى مواصلة مشاركتها الفعالة إلى جانب العاملين في مجال الرعاية الصحية اليمنيين للحفاظ على إمكانية الحصول على الرعاية ودعم مرافق الرعاية الصحية الأكثر ضعفًا. وفي ظل وضع يزداد هشاشةً، يظل تعزيز القدرات المحلية أمرًا ضروريًا للاستجابة لحالة الطوارئ وضمان استمرارية الرعاية.
