الملاريا والكوليرا والإيبولا… الأمراض التي تجتاح مناطق الحروب

21 يناير 2025

تؤدي النزاعات المسلحة والنزوح القسري وانعدام الأمن الصحي إلى تفاقم انتشار الأمراض المعدية في مناطق الحروب. الملاريا أو الكوليرا أو حمى الإيبولا أو جدري القردة: هذه الأمراض، التي غالباً ما تتم السيطرة عليها في أماكن أخرى، تصبح حالات طوارئ صحية كبيرة في حالات الأزمات. في مواجهة هذا الواقع، تنشر منظمة “مهاد” فرقها للاستجابة بسرعة وفعالية لهذه الحالات الطارئة الحيوية.

الأمراض الأكثر شيوعًا في مناطق النزاع

في مناطق الحرب، تضعف الأنظمة الصحية وتدمر في بعض الأحيان، مما يجعل السكان عرضة للإصابة بالأمراض المعدية. تؤثر الملاريا بشكل خاص على الأطفال والنساء الحوامل، خاصة في مناطق مثل سوريا واليمن. وتنتشر الكوليرا، المرتبطة بالمياه الملوثة، بسرعة في مخيمات النازحين حيث ظروف النظافة الصحية سيئة. ولا تزال حمى الإيبولا، مع ارتفاع معدل الوفيات الناجمة عنها، تشكل تهديداً هائلاً في بعض المناطق غير المستقرة. وتأتي هذه الأمراض على رأس الأمراض الأخرى التي عاودت الظهور، والتي يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة.

لماذا تتفشى الأوبئة في سياق النزاع؟

وتدمر الحرب البنى التحتية الصحية وتمنع الوصول إلى مياه الشرب وتحد من تغطية التطعيمات. ويتفاقم الوضع بسبب ازدياد حالات النزوح القسري، والملاجئ غير المستقرة، وتعطل سلاسل توريد الأدوية، ونقص الكوادر الطبية. في هذا السياق، يمكن أن ينتشر تفشي الأوبئة بسرعة، مما يهدد آلاف أو حتى ملايين الأشخاص. ويتفشى انعدام الأمن الصحي الذي يغذيه الفقر ونقص المعلومات ووصم المرضى.

استجابة مهاد لحالات الطوارئ الصحية

تعمل منظمة “مهاد” في مناطق النزاعات اقتناعاً منها بأن الحصول على الرعاية الصحية حق أساسي، حتى في أكثر الحالات تعقيداً. في سوريا واليمن وفلسطين وأوكرانيا، تنشر المنظمة غير الحكومية عيادات متنقلة وتنشئ مراكز صحية لتوفير الرعاية الطارئة والعلاج الأساسي للملاريا والكوليرا والأمراض المعدية الأخرى.

تقوم المنظمة بتعبئة المهنيين المحليين المدربين على اكتشاف الأوبئة وعلاجها، وتوزع المعدات الطبية ومستلزمات النظافة الصحية للحد من انتشار الأمراض. وفي الوقت نفسه، تدير منظمة “مهاد” حملات توعية لإعلام الناس بالتدابير الوقائية، وتدعم إعادة تأهيل المرافق الصحية التي دمرها النزاع.

يهدف نهج “مهاد” أيضًا إلى تعزيز أنظمة الرعاية الصحية المحلية على المدى الطويل، بحيث يمكن للناس الاستمرار في الاستفادة من الرعاية الجيدة بعد فترة طويلة من انتهاء الاستجابة لحالات الطوارئ.

شارك هذا المقال على :