منذ يوليو/تموز 2024، تدعم منظمة “مهاد” مستشفى لودر، أحد المرافق الطبية القليلة المتبقية في هذه المنطقة من اليمن. ويلعب هذا المستشفى دورًا حاسمًا في تلبية الاحتياجات الصحية للسكان المحليين المعرضين للخطر، في ظل تدهور شديد في الوضع الإنساني واستمرار التوترات السياسية. يستقبل المستشفى كل شهر عدداً متزايداً من المرضى، في حين يبذل مهاد قصارى جهده لضمان جودة الرعاية على الرغم من التحديات اللوجستية والأمنية.
مستشفى تحت الضغط: الاحتياجات الطبية المتزايدة
ويتعرض مستشفى لودر لضغط كبير بسبب إغلاق المراكز الصحية المجاورة بعد انتهاء الدعم الأمريكي المفاجئ. ونتيجة لذلك، ازداد تدفق المرضى بشكل كبير. يتم إجراء أكثر من 6,000 استشارة طبية كل شهر، مما يدل على الطلب الهائل على الخدمات الطبية في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك، يتم إجراء أكثر من 1,200 عملية جراحية كل شهر، تغطي مجموعة من العلاجات الأساسية للسكان. يؤكد عبء العمل المكثف هذا على أهمية المستشفى كملاذ أخير للعديد من اليمنيين في المنطقة.
الاستجابة للتحديات الإنسانية
بالإضافة إلى تقديم الاستشارات والعمليات الجراحية، يلعب مستشفى لودر دوراً حيوياً في مكافحة سوء التغذية. ففي كل شهر، يتلقى حوالي 45 طفلاً يعانون من سوء التغذية رعاية متخصصة، وهي أولوية مطلقة في هذه الأزمة الإنسانية. بالإضافة إلى ذلك، يجري المستشفى أكثر من 1,000 فحص تصوير طبي كل شهر، بما في ذلك الأشعة السينية والموجات فوق الصوتية، لتشخيص وعلاج مختلف الأمراض. هذه الخدمات ضرورية لتوفير رعاية شاملة مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات السكان.
ولا تزال منظمة “مهاد” ملتزمة التزاماً كاملاً بدعم هذا المستشفى من خلال تعزيز بنيته التحتية وتدريب الكوادر الطبية المحلية. وعلى الرغم من التحديات المتزايدة، تواصل المنظمة غير الحكومية مهمتها لضمان الحصول على الرعاية الصحية.

