في ظل تزايد الاحتياجات الطبية وصعوبة الوصول في كثير من الأحيان إلى الرعاية الصحية، تواجه المرافق الصحية الفلسطينية تحديات عديدة. وتتعرض خدمات الطوارئ لضغوط شديدة بشكل خاص، في حين تظل فرص التدريب التخصصي محدودة.
استجابةً لهذا الوضع، تطلق منظمة «ميهاد» مشروع «أمان» (تحسين طب الطوارئ في نابلس من خلال التعليم) بالشراكة مع جامعة النجاح وبدعم من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية والقنصلية العامة الفرنسية في القدس.
ويتمثل الهدف في تعزيز مهارات أخصائيي الرعاية الصحية في المستقبل، وتحقيق تحسن دائم في إدارة حالات الطوارئ الطبية في فلسطين.

تدريب أطباء الطوارئ في المستقبل
سيدعم المشروع جامعة النجاح في تطوير منهج دراسي منظم في مجال طب الطوارئ. وسيستفيد ما يقارب 400 طالب طب من وحدات دراسية جديدة تجمع بين التدريس النظري وعمليات المحاكاة وورش العمل العملية.
كما ستتيح منصة «أمان» إدراج تقنية الموجات فوق الصوتية في حالات الطوارئ ضمن المناهج الدراسية الجامعية. وتُعد هذه التقنية، التي تتميز بالسرعة وسهولة الحمل وملاءمتها بشكل خاص للبيئات ذات الموارد المحدودة، أداة أساسية حالياً لتشخيص حالات المرضى وعلاجهم.
وبالتالي، يتضمن المشروع تدريب 48 طالبًا ومتخصصًا في مجال الرعاية الصحية، بالإضافة إلى توفير أجهزة الموجات فوق الصوتية فائقة الحمل لأغراض تعليمية.
تعزيز القدرات المحلية بطريقة مستدامة
بالإضافة إلى تدريب الطلاب، تهدف منظمة «أمان» إلى إرساء الأسس اللازمة للتنمية المستدامة لطب الطوارئ في فلسطين.
سيتلقى ستة محاضرين من الكلية دعماً في مجال أساليب التدريس الجامعي بهدف تحسين جودة التدريس. كما سيسهم هذا المشروع في تطوير برنامج تخصصي مستقبلي في طب الطوارئ، من المقرر إطلاقه في بداية العام الدراسي 2026.
وستكمل هذه المبادرة عمليات التبادل مع الجامعات الفرنسية وإقامة شراكات أكاديمية جديدة.
من خلال هذا المشروع، تواصل منظمة «ميهاد» التزامها بتعزيز النظم الصحية من خلال الاستثمار في أحد أهم مواردها: النساء والرجال الذين يقدمون الرعاية.
