في أعقاب تعيين الحكومة السورية الجديدة بعد 14 عاماً من الحرب، سافر أعضاء مجلس إدارة منظمة “مهاد” إلى سوريا. وعلى الرغم من الأمل الذي جلبه هذا التغيير السياسي، إلا أن الوضع الإنساني لا يزال مقلقًا. لذلك كان من الضروري أن يسافر أعضاء منظمة “مهاد” إلى دمشق للتباحث مع السلطات، وبشكل خاص مع وزير الصحة، من أجل وضع أسس تعاون أوسع نطاقاً والنظر في حلول ملموسة لإعادة بناء نظام رعاية صحية قابل للاستمرار ومتاح للجميع.
نحو عمل أوسع في جميع أنحاء سوريا
تعمل منظمة “مهاد” منذ سنوات جنباً إلى جنب مع أخصائيي الرعاية الصحية المحليين لضمان الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق الأكثر تضرراً من النزاع، لا سيما في سوريا، البلد الذي تتمتع فيه المنظمة بتاريخ طويل من المشاركة. وخلال النقاش مع وزير الصحة قدم لمحة عامة مقلقة عن الوضع: نظام رعاية صحية سوري مدمر بالكامل تقريباً، وبنى تحتية مدمرة ومراكز مستهدفة بالهجمات، ونقص في الاستثمارات ونقص في المعدات والموظفين.
وفي مواجهة هذا الوضع، يهدف مهاد إلى تحديد الأولويات الصحية وتعزيز قدرات الهياكل القائمة وتنسيق الإجراءات لتوفير الرعاية الفعالة للفئات السكانية الأكثر ضعفاً، مستفيداً من خبرته في سوريا لتوسيع نطاق عمله في جميع أنحاء البلاد.
خطوة أساسية للمستقبل
يمثل هذا الحوار مع السلطات الصحية خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة لمهاد. فهو يدل على الالتزام المشترك بإعادة بناء نظام رعاية صحية مستقر ومستدام يخدم جميع السوريين. وبينما تشرع البلاد في مرحلة انتقالية حساسة، لا تزال منظمة “مهاد” مصممة على مواصلة التزامها بالتكيف مع التحديات الجديدة.
لمعرفة المزيد: راجع مقالنا عن رحلة مجلس الإدارة إلى سوريا والمناقشات التي أجراها مع العديد من الوزراء حول قضايا إعادة الإعمار.
