كل عام دراسي جديد يذكّرنا بأن الطفولة هي الحلم واللعب والتعلم. ولكن بالنسبة لمئات الأطفال في شمال شرق سوريا، تبقى المدرسة حلماً بعيد المنال بالنسبة لمئات الأطفال في شمال شرق سوريا: تتخلل حياتهم اليومية عمليات نقل الدم التي يحتاجونها للنجاة من الثلاسيميا، وهو مرض وراثي يصيب الأطفال وله عواقب وخيمة. نحن بحاجة إلى مساعدتكم لعلاجهم: معاً، يمكننا أن نمنحهم طفولة حقيقية وأحلاماً للمستقبل!

الثلاسيميا، وهو مرض ذو تأثيرات دراماتيكية
الثلاسيميا – ويُسمى أحياناً مرض البحر الأبيض المتوسط – هو اضطراب وراثي يمنع الجسم من إنتاج الهيموغلوبين بشكل صحيح. هناك أشكال مختلفة: الثلاسيميا ألفا، والثلاسيميا بيتا (أو الثلاسيميا الكبرى) والأشكال الثانوية.
وبحسب نوع المرض وشدته، يسبب المرض فقر الدم الحاد والإرهاق الشديد وضيق التنفس المزمن وتضخم الكبد والطحال وأحياناً تشوهات العظام وزيادة القابلية للإصابة بالعدوى. وبدون العلاج المناسب، ينخفض متوسط العمر المتوقع بشكل كبير. على عكس أمراض الطفولة الأخرى المعروفة (مثل الحمى القرمزية أو جدري الماء)، فإن الثلاسيميا ليست حالة مؤقتة: إنها حالة مرضية مزمنة تتطلب مراقبة مدى الحياة.
مركز “مهاد” في الرقة: أمل حيوي
في شمال شرق سوريا، يدير “مهاد” أحد المراكز الوحيدة المتخصصة في علاج الثلاسيميا.
في عام 2024، وبفضل التزام فرقنا المحلية، تم إجراء 5,303 استشارة متخصصة. يعتني المركز بما يتراوح بين 800 و850 مريضاً، معظمهم من الأطفال، الذين يتلقون عمليات نقل الدم بانتظام، وفي كثير من الحالات، يتلقون العلاج بالاستخلاب لتنظيم الحديد الزائد بسبب عمليات نقل الدم.
يقدم المركز :
- نقل الدم المتكيف مع شدة كل حالة,
- العلاج بالاستخلاب (خاصةً ديسفيرال، وهو ضروري لمنع الحمل الزائد للحديد وحماية الأعضاء الحيوية),
- المراقبة الطبية عن كثب,
- والدعم النفسي للأطفال وأسرهم.
يلخص أحد مساعدي الأخصائيين النفسيين: “الثلاسيميا مرض مزمن خطير للغاية. ويُعد الدعم النفسي ركيزة أساسية في تحسين نوعية حياة المرضى.

“أمل حقيقي لنا
شماح، 11
شُخصت شامه، البالغة من العمر 11 شُخصت إصابتها بمرض الثلاسيميا في عمر السنة، وتستفيد الآن من الرعاية الشاملة في مركز الرقة، بما في ذلك الأدوية والدعم النفسي. تعرب أسرتها عن امتنانها: “هنا، تتم تغطية جميع احتياجاتها الطبية مجاناً، وهو أمر حيوي في ظل وضعنا الاقتصادي الصعب.
على الرغم من مرضها، تحلم سماح بأن تصبح طبيبة أطفال تعالج الأطفال مجاناً، مستلهمةً الصعوبات التي تواجهها الكثير من العائلات السورية.
محمد، 8
محمد، 8 سنوات محمد يعاني من مرض الثلاسيميا المعقد بسبب ضعف العظام منذ سبع سنوات. يتلقى في المركز العلاج والدعم النفسي. تقول والدته: “إنه بصيص أمل حقيقي بالنسبة لنا. لدى محمد حلم بسيط ولكنه قوي: أن يتعافى ويصبح مهندساً ليساعد في إعادة بناء سوريا.
حارث البالغ من العمر 10
تم تشخيص حالته عندما كان عمره 7 أشهر فقط، واضطر حارث إلى السفر لمسافة طويلة لتلقي العلاج في دمشق، قبل أن تتمكن أسرته من الوصول إلى الرقة. وهو الآن يخضع للمراقبة بانتظام، ولا يزال يواجه مضاعفات (تورم الطحال ومشاكل في الكبد). يأمل والداه أن يتمكنا يوماً ما من تمويل عملية زرع نخاع العظم، الأمر الذي سيمكنه أخيراً من العيش دون معاناة.
تبرعك: فرق حيوي لمساعدة الأطفال المرضى
بدون دعمكم، لن يتمكن هذا المركز من مواصلة مهمته. كل مساهمة لها أهميتها:
- 35 يورو (9 يورو بعد خصم الضرائب) = جلسة نقل دم لطفل يعاني من الثلاسيميا
- 60 يورو (15 يورو بعد خصم الضرائب) = رعاية شهر واحد لطفل مصاب بالثلاسيميا
- 350 يورو (87 يورو بعد خصم الضرائب) = علاج لمدة ستة أشهر لطفل مصاب بالثلاسيميا
معاً، دعونا نعيد أحلام الأطفال إلى أولئك المحرومين منها
بينما يتوجه أطفالك أو أحفادك إلى المدرسة، دعونا نساعد شامة ومحمد وحارث والعديد من الأطفال الآخرين على استعادة ما سلبه المرض منهم: الحق في النمو والتعلم والحلم. بفضلكم، لن ينجو هؤلاء الأطفال فحسب، بل سيتمكنون أخيراً من عيش طفولتهم.
