
منذ عام 2020، يواصل بنك الدم في المشفى الوطني في الرقة تقديم خدماته الطبية الحيوية، مدعومًا من قبل منظمة مهاد، ليشكل عنصرًا أساسيًا في دعم النظام الصحي المحلي، يهدف البنك إلى تلبية احتياجات مركز معالجة التلاسيميا من وحدات الدم ومشتقاته، بالإضافة إلى تلبية احتياجات جميع المنشآت الصحية الخاصة والعامة في المنطقة، وذلك من خلال تأمين إمدادات مستمرة وآمنة من الدم.
يعمل البنك على مدار الساعة، حيث يقدم خدماته طوال أيام الأسبوع بفضل كادر طبي متخصص يتمتع بالخبرة والكفاءة العالية، هذا الجهد المستمر يساهم في ضمان توفر وحدات الدم بشكل دائم، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لإنقاذ حياة المرضى في حالات الطوارئ والعلاج المستمر، لا سيما لمرضى التلاسيميا.
من خلال تبرعات المجتمع الكريم، يتمكن البنك من الوفاء بمتطلبات الدم ومشتقاته، حيث يعتمد بشكل رئيسي على المتبرعين المنتظمين، ومع كل تبرع، يتم إجراء فحوصات دقيقة للتحقق من سلامة الوحدات وخلوها من أي أمراض، مما يضمن أمان وسلامة المرضى.
خلال الأشهر الثلاثة الماضية، شهد البنك إقبالًا كبيرًا من المتبرعين حيث بلغ عددهم أكثر من 8000 متبرع، مما أسهم في تقديم أكثر من 42000 خدمة، استفاد منها نحو 4000 شخص، هذه الأرقام تعكس الجهود المستمرة التي يبذلها بنك الدم وضرورة التعاون المجتمعي في هذه المبادرة الإنسانية.
إن بنك الدم في المشفى الوطني بالرقة يمثل جزءًا لا يتجزأ من المنظومة الصحية التي تعمل على توفير الرعاية اللازمة للمحتاجين، نشكر كل من يساهم في هذه المبادرة المباركة، وندعو الجميع إلى التبرع المنتظم لضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية.

