في مؤسسة “مهاد”، تُعد نهاية العام فرصة لتسليط الضوء على العمل الأساسي الذي يقوم به أخصائيو الرعاية الصحية في مناطق النزاع، والإشادة بأولئك الذين يعملون كل يوم للتغلب على المصاعب التي تفرضها الحرب. وراء كل وجه من وجوههم قصة صمود. قصة إعادة الإعمار.
تعمل ميرفت كطبيبة في مستشفى لودر في اليمن، حيث يدعم برنامج “مهاد” تدريب أخصائيي الرعاية الصحية المحليين. من خلال هذا البرنامج، تعمل ميرفت وغيرها من أخصائيي الرعاية الصحية على تعزيز مهاراتهم لتوفير الرعاية المستدامة في منطقة تأثر فيها نظام الرعاية الصحية بشدة. والهدف من ذلك هو تمكين العاملين المحليين في مجال الرعاية الصحية من تولي مسؤولية سكانهم بطريقة مستقلة ومستدامة، من أجل توفير خدمات رعاية صحية مناسبة يسهل الوصول إليها.
بُترت أطراف رسلان بعد أن داس على لغم في أوكرانيا. وهو يستفيد اليوم من برنامجنا لإعادة تأهيل جرحى الحرب. يوفر هذا البرنامج الدعم الطبي والنفسي لمساعدتهم على استعادة حركتهم واستقلاليتهم.
حمزة، البالغ من العمر 11 عاماً، هو شاب سوري صغير، عانى من صدمة الحرب. وبفضل برنامج مهاد للرعاية الصحية النفسية، تمكن حمزة من التعامل ليس فقط مع صدمته الجسدية، بل أيضاً مع صدمته النفسية، مما ساعده على بناء قدرته على الصمود العاطفي.

وضع إنساني صعب
في وقت تسود فيه حالة من عدم اليقين بشأن نتائج النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، ومؤخراً في سوريا، حيث تنفتح حقبة جديدة بين الأمل وعدم اليقين، لا يزال الوضع الإنساني صعباً بشكل خاص. فهناك ما يقرب من 17 مليون امرأة ورجل وطفل بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة في سوريا، وحوالي مليون شخص نازح داخلياً. وفي هذا السياق، حيث يعتمد التمويل المؤسسي على القضايا السياسية وخيارات الميزانية، فإن مساعدتكم ضرورية حقاً إذا أردنا الاستمرار في العمل.
دعم إجراء مهاد
في عام 2023، وبفضل التزام شركائنا والمانحين، تمكّنت منظمة “مهاد” من مساعدة أكثر من 933,000 شخص في مناطق النزاع.
نحن في “مهاد” نؤمن إيماناً راسخاً بأن المرونة الحقيقية تُبنى على أرض الواقع، بالشراكة مع أصحاب المصلحة المحليين. فمن خلال بناء قدرات مقدمي الرعاية الصحية المحليين ودعم البنى التحتية القائمة للرعاية الصحية، يمكننا ضمان استجابة فعالة ومستدامة مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات السكان المحليين.
وتعد شهادات رسلان وميرفت وحمزة أمثلة ملموسة على عملية إعادة الإعمار هذه. من خلال دعمكم لمهاد، أنتم تساعدون في ضمان استدامة حلول الرعاية الصحية المحلية وإعادة بناء أنظمة الرعاية الصحية في المناطق المتضررة من النزاع.

