استجابة طارئة للأزمة الإنسانية في سوريا

5 ديسمبر 2024
2412md سوريا

في مواجهة العنف المتصاعد في شمال سوريا، وضعت منظمة “مهاد” غير الحكومية خطة عمل لتلبية الاحتياجات الصحية للأشخاص المتضررين. فمنذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني، نزح أكثر من 115,000 شخص نتيجة للقصف المكثف، مما أدى إلى وضع كارثي في منطقتي حلب وإدلب. ويدعو مهاد الآن الجهات المانحة إلى دعم جهوده.

حالة طوارئ مطلقة

وقد أدت الهجمات الأخيرة إلى زعزعة البنية التحتية الأساسية بشكل خطير: فقد تم تدمير المدارس والمستشفيات والأسواق، مما جعل الوصول إلى الخدمات الأساسية شبه مستحيل.

وقد أسفرت الغارات الجوية التي تجاوزت الـ 500 غارة جوية عن مقتل أكثر من 100 مدني وإصابة أكثر من 350 آخرين، ثلثاهم من النساء والأطفال. وتؤدي عمليات النزوح الجماعي للسكان، إلى جانب انعدام الأمن الشديد، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

خطة العمل التشغيلية لمهاد

واستجابةً لهذا الوضع المأساوي، حدّد مهاد خمس أولويات استراتيجية:

تعزيز البنية التحتية الصحية في إدلب:
تخطط منظمة مهَد لتوفير المستلزمات الطبية والأدوية الأساسية والمعدات للمستشفيات التي تم تحديدها كأولوية، بهدف تلبية الاحتياجات الحرجة للسكان المحليين.

نشر عيادات متنقلة للنازحين:
نخطط لنشر ثلاث عيادات متنقلة في حارم، في المناطق ذات الكثافة العالية من النازحين داخليًا. ستوفر هذه الوحدات المتنقلة استشارات طبية عامة، وخدمات تغذية للأطفال، ورعاية ما قبل الولادة للنساء الحوامل. ستساعد هذه التدخلات في الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا التي تعيش في ملاجئ مؤقتة.

تشجيع عودة الكوادر الطبية إلى حلب:
يُعتبر نقص الكوادر الطبية في حلب مصدر قلق كبير. ولحل هذه المشكلة، تسعى مهَد إلى تشجيع العاملين في القطاع الصحي بحلب على العودة للعمل في النظام الصحي في ظل ظروف ملائمة.

تعزيز خدمات الأم والطفل:
يجب تقديم دعم إضافي للمستشفيات الخاصة بالأمهات في المناطق ذات الكثافة العالية من النازحين لضمان تقديم الرعاية المناسبة للأمهات والأطفال المحتاجين. تخطط مهَد لدعم مستشفى الأم والطفل في حارم لمدة ستة أشهر.

فتح مركزين صحيين جديدين في إدلب وحماة:
في المناطق التي تم تحريرها مؤخرًا من سيطرة النظام، حيث يُتوقع عودة كبيرة للنازحين، تهدف مهَد إلى إنشاء مراكز صحية ثانوية. ستقدم هذه المراكز رعاية جراحية أساسية، واستشارات متخصصة، وعلاجات طارئة لتلبية الاحتياجات الفورية للسكان العائدين. ستساهم هذه التدخلات بشكل مباشر في خفض معدلات الوفيات في هذه المناطق الريفية المعزولة.

دعوة للتضامن

ولتنفيذ خطة الطوارئ هذه، تدعو “مهاد” الجهات المانحة والشركاء إلى العمل معاً. إن سد الثغرات المالية أمر بالغ الأهمية لإنقاذ الأرواح.

ولكن في هذه الأثناء، فإن دعمكم ضروري إذا أردنا معالجة هذه الحالة الطارئة! كل تبرع يُحدث فرقاً ويوفر مساعدة كبيرة لأعمالنا على الأرض. معًا، يمكننا أن نحدث تأثيرًا كبيرًا في هذه الأزمة الإنسانية: شكرًا لكم مقدمًا على دعمكم!

أنا أتبرع من أجل سوريا

شارك هذا المقال على :

مقالات مشابهة

12 سبتمبر 2026

اليمن: في عدن، تثير الاشتباكات المستمرة مخاوف من تدفق أعداد كبيرة من النازحين

يسيطر الحوثيون الآن على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر عقب هجوم خاطف أسفر عن مقتل أكثر من 500 شخص وتشريد 46,000 آخرين في ...

اقرأ المقال
1
2 سبتمبر 2026

أكثر من 200 مستفيد يومياً يحصلون على خدمة التشخيص المخبري في الرقة

مهاد سوريا – الرقة يواصل المخبر المركزي في المشفى الوطني بالرقة، بدعم من منظمة مهاد MEHAD وبالشراكة مع NORWAC، تقديم خدمات التشخيص المخبري لأكثر من ...

اقرأ المقال
Recommandations d'août
28 أغسطس 2026

رعاية الآخرين مهما كانت الظروف: أربعة موارد تستحق الاستكشاف

إن تخصيص الوقت لفهم السياقات التي نعمل فيها يتيح لنا أيضًا النظر إلى عملنا من منظور مختلف. ومرة أخرى هذا الشهر، نقدم لكم أربعة موارد ...

اقرأ المقال